كتاب المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة

ويراها العامة والخاصة الصغير والكبير الذكر والأنثى.. وماذا فيها؟؟!.
هذه أغنية خليعة تدعو إلى الحب!!! والأغنية العربية اليوم ـ أيها الإخوة ـ أصبحت مدعاة للتساؤل، لقد انفصمت عن أخلاقنا وأعرافنا وتقاليدنا وأضحت في طور من الشذوذ يستدعي للعلاج..
فهذا رجل (أو شبه رجل) يتلفظ بألفاظ سخيفة وينادي حبيبته ببكاء وعويل. وذاك آخر يستجدي صاحبته ويسترضيها لتمن عليه باللقاء..
وغير ذاك من التفاهة المضحكة المبكية..
وشبابنا وبناتنا يرددون هذه التفاهات ترديدا أعمى، فماذا تكون النتيجة بعد.. ذلك؟.
وماذا ننتظر لهذا الجيل وعلى يديه؟؟!!.
إن النتيجة معروفة وظاهرة جداً، وهي خطيرة إن لم نتدارك الأمر من الآن.. إنها انعكاس ذلك على السلوك وظهور جيل مخنث تافه لا هدف له، ولا عقيدة تعصمه ولا إيمان يحميه.
وماذا تفعل المدرسة بعد ذلك؟
أو ماذا يفعل التوجيه التربوي؟
إن ما يبنيه المعلم في سنين بعد جهد جهيد وعرق تستطيع أغنية تافهة في الإذاعة أو التليفزيون أن تهدمه في لحظات، والغناء مزمار الشيطان والشيطان لا يدعو إلا إلى الباطل والفساد.
ولله در القائل:
متى يبلغ البنيان يوما تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
لابد أيها الإخوة من وضع حد لهذا العبث وهذا التخريب.. في من؟ في فلذات أكبادنا، رجال الغد، وعتاد الأمة فما هي الخطة إذن..؟
نحو خطة إعلامية هادفة
وتصوري للوضع الإعلامي الصحيح هو أن يكون جهاز الإعلام في كل دولة إسلامية مكونا من شطرين رئيسيين
أـ الموظفون.
ب ـ وجود هدف إعلامي محدد. ألا وهو بناء صرح أخلاقي متين للأمة. ولنبدأ في تصورنا للعنصر الأول.
أـ الموظفون:
والموظف في قطاع الإعلام عصب هام جدا لعملية التوجيه في الدولة، لذلك ينبغي أن يعد إعدادا خاصا لهذه المهمة، وأن يكون كفؤا للقيام بأعبائها.
إن عملية الإعداد ينبغي أن تبدأ منذ البداية في الحياة التعليمية وأن يعد النابغون

الصفحة 165