كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 1)

فقيل: سنة، وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد (¬١).
وقيل: غسلها ثلاثًا واجب، وإليه ذهب أحمد في الرواية المشهورة عنه (¬٢)، وإسحاق، وداود الظاهري، وابن حزم (¬٣)، والحسن البصري (¬٤).

• دليل الجمهور على كون الغسل سنة:
الدليل الأول:
قوله تعالى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) [المائدة: ٦].

الدليل الثاني:
(٤٩) ما رواه مسلم، من طريق شعبة، عن جامع بن شداد، عن حمران بن أبان،
أن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أتم الوضوء كما أمره الله تعالى، فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن (¬٥).
وجه الاستدلال من الآية والحديث:
أن آية المائدة وحديث عثمان: (من أتم الوضوء كما أمره الله) لم يقدم فيهما على الوجه فرضًا، فلو كان غسل اليد فرضًا لقدم ذكره، والله أعلم.
---------------
(¬١) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (١/ ٢٠)، أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٤٩٧)، العناية شرح الهداية (١/ ٢٠، ٢١)، الجوهرة النيرة (١/ ٥)، البحر الرائق (١/ ١٧)، شرح فتح القدير (١/ ٢١)، حاشية ابن عابدين (١/ ١١١، ١١٢).
وانظر في مذهب المالكية: المنتقى (١/ ٤٨)، الخرشي (١/ ١٣٢)، الفواكه الدواني (١/ ١٣٤).
وانظر في مذهب الشافعية: الأم (١/ ٣٩)، المجموع (١/ ٢١٤)، إحكام الأحكام (١/ ٦٨، ٦٩)، حاشية البجيرمي على الخطيب (١/ ١٦٠).
وانظر رواية أحمد في الفتاوى الكبرى لابن تيمية (١/ ٢١٧).
(¬٢) المغني (١/ ٧٠، ٧١)، الفروع (١/ ١٤٤)، الإنصاف (١/ ٤٠)، مطالب أولي النهى (١/ ٩٢).
(¬٣) المحلى (١/ ١٥٥).
(¬٤) المغني (١/ ٧٠).
(¬٥) صحيح مسلم (٢٣٢).

الصفحة 188