وقيل: إن الماء لا ينجس إلا إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة، وهذا مذهب مالك في رواية المدنيين عنه (¬١)، ورواية عن أحمد (¬٢)، وإليه ذهب ابن المسيب، والحسن البصري (¬٣)، وسفيان الثوري، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي (¬٤)، واختاره ابن المنذر (¬٥)، وابن تيمية (¬٦)، وغيرهم.
---------------
(¬١) المدونة (١/ ١٣٢)، ورجحه ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٢٧)، والاستذكار (٢/ ١٠٣)، الخرشي (١/ ٧٦، ٨١)، وقال ابن رشد في بداية المجتهد (١/ ٢٤٩): «ويتحصل عن مالك في الماء اليسير تقع فيه النجاسة ثلاثة أقوال، قول: إن النجاسة تفسده، وقول: إنها لا تفسده إلا أن يتغير أحد أوصافه، وقول: إنه مكروه».
(¬٢) المغني (١/ ٣١)، المحرر (١/ ٢).
(¬٣) الأوسط (١/ ٢٦٦)، المجموع (١/ ١٦٣).
(¬٤) انظر المرجعين السابقين.
(¬٥) الأوسط (١/ ٢٦٧ - ٢٧٢).
(¬٦) مجموع فتاوى (٢١/ ٣٠).