كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 1)

(١٠١) وقد يستدل لهم بما أخرجه النسائي، قال: أخبرنا وهب بن بيان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة، وهو المعافري، حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير، يقول: إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها، فلا تلبسوها (¬١).
[إسناده صحيح] (¬٢).
لكن لا دليل فيه، ولعل المنع هنا من باب الزهد، لا من باب التحريم؛ لأن الحرير وكذا الذهب لا يحرمان على النساء، بل يباحان.
---------------
(¬١) سنن النسائي (٥١٣٦).
(¬٢) والحديث قد أخرجه أحمد (٤/ ١٤٥) من طريق رشدين بن سعد، وأخرجه النسائي (٥١٣٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٨٣٧)، وفي شرح معاني الآثار (٤/ ٢٥٢)، الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٠٢) رقم: ٨٣٥، والحاكم (٤/ ١٩١)، وابن حبان (٥٤٨٦) وابن حزم في المحلى (١٠/ ٨٤) من طرق عن ابن وهب، كلاهما (رشدين وابن وهب) روياه عن عن عمرو بن الحارث به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والحق أن أبا عشانة لم يخرج له في الصحيحين، وإنما روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وقال في التقريب: ثقة، واسمه: حي ابن يؤمن.
قال ابن حزم: «أبو عشانة غير مشهور في النقل، ثم لو صح لكان عامًا للرجال والنساء، يخصه الخبر الذي فيه: إن الذهب والحرير حرام على ذكور أمتي حلال لإناثها». اهـ
وكلامه حق إلا ما قاله في حق أبي عشانة فإنه ثقة.

الصفحة 363