كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 1)

[م-٥٧] اختلف الفقهاء في حكم آنية الكفار ومثلها ثيابهم:
فقيل: يكره استعمالها قبل غسلها، وهو مذهب الحنفية (¬١).
وقيل: يجب غسل ما استعملوه، ولا يجب غسل ما صنعوه ولم يستعملوه، وهو مذهب مالك (¬٢).
---------------
(¬١) البحر الرائق (٨/ ٢٣٢)، والمبسوط (١/ ٩٧)، وتارة يعبر الحنفية بقولهم: ولا بأس بالأكل في أنية المجوس، وغسلها أفضل، انظر المبسوط (٢٤/ ٢٧)، وعمدة القارئ (٢١/ ٩٦).
(¬٢) الكافي في فقه أهل المدينة (ص: ١٨٧)، التاج والإكليل (١/ ١٢١)، مختصر خليل (ص: ١١)، مواهب الجليل (١/ ١٢١).
وجاء في البيان والتحصيل (١/ ٥٠، ٥١): وسئل -يعني: مالكًا- عن الرجل يشتري من النصراني الخفين أيلبسهما؟ قال: لا حتى يغسله. قيل له: فما ينسجون، فإنه يبلون الخمر، ويحركونه بأيديهم، ويسقون به الثياب قبل أن تنسج، وهم أهل نجاسة؟ قال: لا بأس بذلك، ولم يزل الناس يلبسونها قديمًا. وانظر الخرشي (١/ ٩٧)، والشرح الكبير (١/ ٦١).
فيجب الغسل عند مالك إذا جزم أو ظن أو شك عدم طهارتها، ولا يجب الغسل إذا تيقن أو ظن طهارتها. انظر حاشية الدسوقي (١/ ٦١).

الصفحة 402