كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 112 """"""
قلب لها لم يرعنا وهو مكتمن . . . إلا برقية نار من تراقيها .
سقيمة لم يزل طول اللسان لها . . . في الحي يجني عليها ضرب هاديها .
غريقة في دموع ، وهي تحرقها . . . أنفاسها بدوام من تلظيها .
تنفست نفس المهجور إذ ذكرت . . . عهد الخليط فبات الوجد يبكيها .
يخشى عليها الردى مهما ألم بها . . . نسيم ريح إذا وافى يحيها .
بدت كالنجوم هوى في إثر عفرية . . . في الأرض فاشتعلت منه نواصيها .
نجم رأى الأرض أولى أن يبوأها . . . من السماء ، فأمسى طوع أهليها .
كأنها غرة قد سال شادخها . . . في وجه ذهماء يزهيها تجليها .
أو ضرة خلقت للشمس حاسدة ، . . . فكلما حجبت ، قامت تحاكيها .
وحيدة كشباة الرمح هازمة . . . عساكر الليل إن حلت بواديها .
ما طنبت قط في أرض مخيمة . . . إلا وأقمر للأبصار داجيها .
لها غرائم تبدو من محاسنها ، . . . إذا تفكرت يوماً في معانيها .
كصعدة في حشا الظلماء طاعنة . . . تسقي أسفلها ريا أعاليها .
فالوجنة الورد إلا في تناولها . . . والقامة الغصن إلا في تثنيها .
صفراء هندية في اللون إن نعتت . . . والقد واللين إن أتممت تشبيها .
فالهند تقتل بالنيران أنفسها . . . وعندها أن ذاك القتل يحييها .
قد أثمرت وردة حمراء طالعة . . . تجني على الكف إن أهويت تجنيها .
ورد تشاك به الأيدي إذا قطفت ، . . . وما على غصنها شواك يوقيها .