كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 114 """"""
وقال آخر :
جاءت بجسم كأنه ذهب . . . تبكي وتشكي الهوى وتلتهب .
كأنها في أكف حاملها . . . رمح لجين سنانه ذهب .
وقال محمد بن أبي الثبات ، شاعر اليتيمة :
ومجدولة مثل صدر القناة . . . تعرت وباطنها مكتسي .
لها مقلة هي روح لها ، . . . وتاج على الرأس كالبرنس .
إذا غازلتها الصبا حركت . . . لسانا من الذهب الأملس .
وتنتج من حيث ما ألقحت . . . ضياء يجلي دجى الحندس .
فنحن من النور في أسعد . . . وتلك من النار في أنحس
وقال آخر :
ورشيقة بيضاء تطلع في الدجى . . . صبحا وتشفى الناظرين بدائها .
شابت ذوائبها أوان شبابها . . . واسود مفرقها أوان فنائها .
كالعين : في طبقاتها ودموعها . . . وبياضها وسوادها وضيائها .
وقال الصاحب بن عباد :
وشمعة قدمت إلينا . . . تجمع أوصاف كل صب :
صفرة لون وذوب جسم . . . وفيض دمع ، وحر قلب .
وقال السري الرفاء :
مفتولةٌ مجدولةٌ . . . تحكي لنا قد الأسل .
كأنها عمر الفتى . . . والنار فيها كالأجل .

الصفحة 114