كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 115 """"""
ومما ورد في وصفها نثرا .
من رسالة لابن الأثير الجزري جاء منها : وكان بين يدي شمعة تعم مجلسي بالإيناس ، وتغني بوجودها عن كثرة الجلاس ، وكانت الريح تتلاعب بشعبها ، وتدور على قطب لهبها ؛ فطورا تقيمه فيصير أنمله ، وطورا تميله فيصير سلسله ؛ وتارة تجوفه فيصير مدهنه ، وتارة تجعله ذا ورقات فيمثل سوسنه ؛ وآونة تنشره فيبسط منديلا ، وآونة تلقه على رأسها فيستدير إكليلا .
ومن رسالة أخرى له : وكانت الريح تتلاعب بلهبها لدى الخادم فتشكله أشكالاً ، فتارة تبرزه نجما ، وتارة تبرزه هلالا ، ولربما سطع طورا كالجلنارة في تضاعيف أوراقها ، وطورا كالأصابع في انضمامها وافتراقها .
وقال سيف الدين المشد في الفانوس :
وكأنما الفانوس في غسق الدجى . . . دنف براه سقمه وسهاده .
حنيت أضالعه ورق أديمه . . . وجرت مدامعه وذاب فؤاده .
ومما قيل في السراج من رسالة لأبي عبد الله محمد بن أبي الخصال ، جاء منها : عذرا إليك أيدك الله فإني خططت والنوم مغازل ، والقرنازل ؛ والريح تلعب بالسراج ، وتصول عليه صولة الحجاج ؛ فطورا تبرزه سنانا ، وتحركه لسانا ؛ وآونه

الصفحة 115