كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 122 """"""
القسم الثالث من الفن الأول الليالي والأيام والشهور والأعوام في الليالي والأيام والشهور والأعوام والفصول والمواسم والأعياد
وفيه أربعة أبواب
الباب الأول من هذا القسم 1 - في الليالي والأيام
روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : خلق الله الخلق في ظلمة .
" وروي في عماء " ثم رش عليهم من نوره .
وهذا يدل على أن الظلمة خلقت قبل النور .
وروي أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما سئل عن الليل ، أكان قبل أو النهار ؟ قال : أرأيتم حيث كانت السماوات والأرض رتفا ، هل كان بينهما إلا ظلمة ؟ ذلك لتعلموا أن الليل كان قبل النهار .
والذي ورد في القرآن من ذكر الليل والنهار ، والظلمات والنور بدأ الله عز وجل بذكر الليل قبل النهار ، وبالظلمات قيل النور .
ويروى أن الله عز وجل لما خلق السماء والأرض ، وقع ظل السماء على الأرض فأظلمت ، فجعل الشمس ضياء والقمر نورا .
ثم خلق الزمان وقسمه قسمين : ليلا ، ونهارا . فجعل حصة الليل للقمر ، وحصة النهار للشمس . فكانا يتعاقبان بالطلوع فيهما ، فلم يكن بين الليل والنهار فرق في الإضاءة .