كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 124 """"""
فصل
وقد عبر الليالي عن الأيام ، كقول الله عز وجل : " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة " ؛ وقوله تعالى : " والفجر وليال عشر " . فعبر عن الأيام بالليالي ، لأن كل ليلة تتضمن يوماً .
3 - ذكر الليالي المشهورة
من الليالي المشهورة ليلة البراءة . وهي ليلة النصف من شعبان ، قيل سميت بذلك لأنها براءة لمن يحيها ؛ وليلة القدر . والصحيح أنها من مفردات العشر الأخير من شهر رمضان ؛ وليلة الغدير . وهي ليلة الثامن عشرة من ذي الحجة .
وليلة الهرير . وهي ليلة من ليالي صفين ، قتل فيها خلق كثير من أصحاب معاوية رضي الله عنه ؛ وليلة الخلعاء . وهي ليلة باتها أبو الطمحان القيني عند دبرانيه ، فأكل طفيشلها بلحم الخنزير ، وشرب خمرها ، وزني بها ، وسرق كساءها ؛ وليلة النابغة . يضرب بها المثل في الخوف ؛ وليلة المتوكل . تضرب مثلاً في موت نتج من سرور ، لأنه قتل في مجلس أنسه ، على ما نذكره في أخباره إن شاء الله تعالى .
4 - ذكر ما يتمثل به في ذكر الليل
يقال : أطغى من الليل . أطفل من نيل على النهار . أحير من الليل . أستر من الليل . أظلم من الليل . أندى من ليلة ماطرة .