كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 128 """"""
وقال التنوخي :
وليلة كأنها قرب أمل . . . ظلامها كالدهر ما فيه خلل .
كأنما الإصباح فيها باطل . . . أزهقه الله بحق ، فبطل .
ساعاتها أطول من يوم النوى . . . وليلة الهجر وساعات العذل .
مؤصدة على الورى أبوابها . . . كالنار لا يخرج منها من دخل .
وقال أبو محمد ، عبد الله بن السيد البطليوسي :
ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة . . . كما شب ، أو في الجوروض نهار ؟
كأن الليالي السبع في الأفق جمعت . . . ولا فصل في ما بينها بنهار .
وقال الشريف البياضي :
أقول لصحبي والنجوم كأنها ، . . . وقد ركدت في بحر حندسها غرقى :
أرى ثوب هذا الليل لا يعرف البلى . . . فهل أرين للصبح في ذيله فتقا ؟
وقال أيضاً :
أقول وللدجى عمر مديد . . . وآخره يرد إلى معاد .
وقد ضلت كواكبه ، فظلت . . . حيارى ما لها في الأفق هادي :
لعل الليل مات الصبح فيه ، . . . فلازم بعده لبس الحداد .
وقال آخر :
أما لظلام ليلي من صباح ؟ . . . أما للنجم فيه من براح ؟
كأن الأفق سد ، فليس يرجى . . . به نهج إلى كل النواحي .