كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 129 """"""
كأن الشمس قد مسخت نجوماً . . . تسير مسير رواد طلاح .
كأن الصبح مهجور طريد ، . . . كأن الليل مات صريع راح .
كأن بنات نعش متن حزناً ، . . . كأن النسر مكسور الجناح .
وقال آخر :
يا ليلة طالت على عاشق . . . منتظر للصبح ميعادا
كادت تكون الحول في طولها ؛ . . . إذا مضي أولها ، عاد .
وقال ابن الرومي :
رب ليل كأنه الدهر طولاً . . . قد تناهى فليس فيه مزيد .
ذا نجوم كأنهن نجوم الش . . . يب ليست تزول ، لكن تزيد .
وقال أبو الأحنف :
حدثوني عن النهار حديثاً . . . أو صفوه فقد نسيت النهارا .
وقال بشار :
طال هذا الليل بل طال السهر . . . ولقد أعرف ليلة بالقصر .
لم يطل حتى دهاني بالهوى . . . ناعم الأطراف فتان النظر .
فكأن الهجر شخص مائل . . . كلما أبصره النوم نفر .
وقال إبراهيم بن خفاجة الأنداسي :
يا ليل وجد بنجد . . . أما لطيفك مسرى ؟
وما لدمعي طليق . . . وأنجم الجو أسرى ؟
وقد طما بحر ليل . . . لم يعقب المد جزرا . لا يعبر الطرف فيه . . . غير المجرة جسراً .