كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 130 """"""
وقال أبو مروان ابن أبي الخصال :
وليل كأن الدهر أفضى بعمره . . . جميعاً إليه ، فانتهى في ابتدائه .
يحدث بعض القوم بعضاً بطوله ، . . . ولم يمض منه غير وقت عشائه .
وقال إبراهيم ولد ابن لنكك البصري ، شاعر اليتيمة :
وليلة أرقني طولها . . . فبتها في حيرة الذاهل .
كأنما اشتقت لإفراطها . . . في طولها من أمل الجاهل .
وقال امرؤ القيس :
وليل كموج البحر مرخٍ سدوله . . . علي بأنواع الهموم ليبتلي .
فقلت له لما تمطى بصلبه . . . وأردف اعجازاً وناء بكلكل :
ألا أيها الليل الطويل ، ألا أنجلي . . . بصبح وما الإصباح منك بأمثل
فيا لك من ليل كأن نجومه . . . بأمراس كتان إلى صم جندل .
وقال آخر :
أراقب في السماء بنات نعش ؛ . . . ولو أستطيع ، كنت لهن حادي .
كأن الليل أوثق جانباه . . . وأوسطه بأمراس شداد .
وقال أخرم بن حميد :
وليل طويل الجانبين قطعته . . . على كمد ، والدمع تجري سواكبه .
كواكبه حسرى عليه كأنها . . . مقيدة دون المسير كواكبه .

الصفحة 130