كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 132 """"""
وقال الشريف الرضي :
يا ليلة كاد من تقاصرها . . . يعثر فيها العشاء بالسحر .
وقال آخر :
يا ليلة جمعتنا بعد فرقتنا . . . فبت من صبحها لما بدا ، فرقا .
لما خلوت بآمالي بها ، قصرت . . . وكاد يسبق فيها فجرها الغسقا .
وقال آخر :
يا رب ليل سرور خلته قصراً . . . يعارض البرق في أفق الدجى برقا .
قد كاد يعثر أولاه بآخره . . . وكاد يسبق منه فجره الشفقا .
وقال القاضي السعيد بن سناء الملك :
يا ليلة الوصل ، بل يا ليلة العمر . . . أحسنت ، إلا إلى المشتاق ، في القصر .
يا ليت زيد بحكم الوصل فيك لنا . . . ما طول الهجر من أيامك الأخر .
أو ليت نجمك لم تقفل ركائبه ، . . . أو ليت صبحك لم يقدم من السفر .
أو ليت لم يصف فيك الشرق من غبش ، . . . فذلك الصفو عندي غاية الكدر .
أو ليت كل من الشرقين ما ابتسما ، . . . أو ليت كلاً من النسرين لم يطر ،
أو ليت كنت كما قد قال بعضهم : . . . ليل الضرير فصبحي غير منتظر .
أو ليت فجرك لم ينفر به رشئي ، . . . أو ليت شمسك ما جارت على قمري .
أو ليت قلبي وطرفي تحت ملك يدي . . . فزدت فيه سواد القلب والبصر .
أو ليت ألقى حبيبي سحر مقلته . . . على العشاء فأبقاه بلا سحر .
أو ليت كنت سألتيه مساعدة . . . فكان يحبوك بالتكحيل والشعر .