كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 134 """"""
ضوء الشموع وضوء وجهك مازجاً . . . ضوء العقار وضوء برق لامع .
فكأنما ألقى الدجى جلبابه . . . وأراك جلباب النهار الساطع
9 - أما ما وصف به من الظلمة
قال الله عز وجل : " أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض " . فهذه أتم أوصاف الظلمة .
وقال مضرس بن ربعي :
وليل يقول الناس في ظلماته : . . . سواء صحيحات العيون وعورها
كأن لنا منه بيوتاً حصينة . . . مسوح أعاليها وساج كسورها
وقال أبو تمام :
إليك هتكنا جنح ليل كأنما . . . قد اكتحلت منه البلاد بإثمد
وقال أبو نواس :
أبني لي : كيف صرت إلى حريمي ، . . . وجفن الليل مكتحل بقار
وقال العلوي الأصفهاني :
ورب ليل باتت عساكره . . . تحمل في الجو سود رايات
لامعة فوقها أسنتها . . . مثل الأزاهير وسط روضات
ومن رسالة لأبي عبد الله بن أبي الخصال . جاء منها : والليل زنجي الأديم ، تبري النجوم ؛ قد جللنا ساجه ، وأغرقتنا أمواجه ؛ فلا مجال للحظ ، ولا تعارف إلا باللفظ ؛ ولو نظرت فيه الزرقاء لاكتحلت ، ولو خضبت به الشيبة ما نصلت .

الصفحة 134