كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 136 """"""
سل سيف الفجر من غمد الدجى . . . وتعرى الصبح من ثوب الغلس .
وانجلى في حلة فضية . . . ما بها من ظلمة الليل دنس .
وقال أبو مروان بن أبي الخصال :
لما رأيت الغرب قد غص بالدجى . . . وفي الشرق من ثوب الصباح دلائل ،
توهمت أن الغرب بحر أخوضه . . . وأن الذي يبدو من الشرق ساحل .
وقال أسعد بن بليطة الأندلسي :
جرت بمسك الدجى كافورة السحر . . . فغاب إلا بقايا منه في الطرر ،
صبح يفيض وجنح الليل منغمس . . . فيه كما غرق الزنجي في نهر .
قد حار بينهما في برزخ قمر . . . يلوح كالشنف بين الخد والشعر .
وقال أحمد بن عبد العزيز القرطبي :
بتنا كأن حداد الليل شملتنا . . . حتى بدا الصبح في ثوب سحولي .
كأن ليلتنا والصبح يتبعها ، . . . زنجية هربت قدام رومي .
وقال أبو نواس :
فقمت والليل يجلوه الصباح ، كما . . . جلا التبسم عن غر الثنيات .
وقال عبد الله بن المعتز : قد أغتدي والليل في جلبابه . . . كالحبشي فر من أصحابه .
والصبح قد كشر عن أنيابه . . . كأنما يضحك من ذهابه .
وقال السري :
وشرد الصبح عنا الليل فاتضحت . . . سطوره البيض في آياته السود .