كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 140 """"""
نظم ذلك شاعرفقال : أؤمل أن أعيش وأن يومي . . . لأول أو لأهون أو جبار ،
أو التالي دبار وإن أفته . . . فمؤنس أو عروبة أو شيار .
- ذكر الأيام التي خصت بالذكر
منها : الأيام المعلومات . وهي عشر ذى الحجة ، وفيها يوم التروية . وهو اليوم الثامن سمى بذلك لأنهم يرتوون من الماء لما بعده ، لأن منىً لا ماء بها .
الأيام المعدودات . هي أيام التشريق . وعدتها ثلاثة بعد يوم النحر . سميت بذلك لأنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي في الشمس والهواء ، لئلا تفسد .
أيام العجوز . ويقال فيها الأيام الأعجاز ، وهي سبعة : أولها السادس والعشرون من شباط من شهر الروم ؛ والخامس من برمهات من شهور القبط . وهي لا تخلو من رياح وبرد . وسميت بالعجوز : لأنها في عجز الشتاء .
يوم عبيد ، مثل لليوم المنحوس . كان عبيد بن الأبرص قد تصدى للنعمان في يوم بؤسه الذي لا يفلح من لقيه فيه ، كما لا يخيب من لقيه في يوم نعيمه ، قال أبو تمام :
من بعد ما ظن الأعادي أنه . . . سيكون لي يوم كيوم عبيد .
يوم المطر . يضرب مثلا في كفر النعمة . وذلك أنه حكى عن المعتمد على الله ابن عباد صاحب إشبيلية أنه خلا بزوجته الرميكية في مجلس أنس ، والزمان فيه قيظ . فتمنت عليه غيما ومطرا . فأمر بمجامر العنبر والعود والند ، حتى انعقد الدخان كالضباب ، ثم أمر برش صحن المجلس بماء الورد من أعلاه . وحصل