كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 141 """"""
بينهما بعد ذلك نبوة ، فقالت له : ما رأيت معك يوم سرور قط فقال لها : ولا يوم المطر ؟ صدق رسول الله " ( صلى الله عليه وسلم ) " في قوله : إنهن يكفرن العشير .
يوم وهو اليوم العاشر من محرم . ورد في فضله أحاديث كثيرة .
ويقال إن نوحا " عليه السلام " ركب السفينة فيه فصامه وأمر من معه بصومه .
وصح أن رسول الله " ( صلى الله عليه وسلم ) " لما هاجر ، رأى اليهود في المدينة صياماً في هذا اليوم . فسألهم عنه ، فقالوا : هذا اليوم الذي نجى الله تعالى فيه موسى وبني إسرائيل ، وأغرق فرعون وقومه . فنحن نصومه شكرا لله تعالى . فقال " عليه الصلاة والسلام " : أنا أحق بأخي موسى . ثم أمر منادياً فنادى : من أكل فليمسك ، ومن لم يأكل فليصم وفيه قتل الحسين بن علي " رضي الله عنه " .
- ذكر أيام أصحاب الملل الثلاث
يوم الجمعة ، للمسلمين . وسبب اتخاذهم له أنه اليوم الذي أتم الله به خلق العالم ، وأوجد فيه أبا البشر آدم " عليه السلام " وفيه قبض ، وفيه يكون النفخ في الصور ، وفيه الصعق ، وفيه الساعة التي لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله فيها حاجة إلا قضاها له .
يوم السبت ، لليهود . وحجتهم على اتخاذهم له أن الله تعالى ابتدأ خلق العالم يوم الأحد ، وفرغ منه يوم الجمعة ، وأن يوم السبت يوم فراغ ودعةٍ . ولهم في ذلك أقوال كثيرة .
يوم الأحد ، للنصارى . ذكر في سبب اتخاذهم له أن الله " سبحانه وتعالى " ابتدأ فيه بخلق الأشياء .
- ذكر ما يتمثل به في ذكر النهار
يقال : أطول من يوم الفراق . أضوأ من نهارٍ . أنور من وضح النهار .

الصفحة 141