كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 143 """"""
وقال آخر :
بأبي من نعمت منه بيومٍ ، . . . لم يزل للسرور فيه نمو
يوم لهوٍ ، قد التقى طرفاه . . . فكأن العشى فيه غدو
وقال آخر :
لم ينتشر فلق الإصباح من قصر . . . فيه إلى أن طواه فيلق الغسق . ولم يكن ملتقى جفنى أخي رمدٍ . . . كملتقى طرفيه : الصبح والشفق .
وما تناولت فيه الرطل مصطبحا . . . إلا أعادته منى كف مغتبق .
وقال آخر :
لله يوم مسرة . . . أضوا وأقصر من ذبالة
لما نصبنا للمنى . . . فيه بإشراك حباله .
طار النهار مروعاً . . . وفيه وأجفلت الغزالة
وقال آخر :
حث الكؤوس فذا يوم به قصر ، . . . وما به من تمام الحسن تقصير .
صحو وغيم ، يروق الطرف حسنهما : . . . فالصحو فيروزج ، والغيم بلور .
وقال آخر :
ويوم كحلي الغانيات سلبته . . . حلي الربا حتى انثنى .
سبقت إليه الشمس ، والشمس غضة . . . وصبغ الدجى من مفرق الفجر ناصل .

الصفحة 143