كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 144 """"""
ومن كلام ابن برد الأصغر الأندلسي : اليوم يوم بكت أمطاره ، وضحكت أزهاره ؛ وتقنعت شمسه ، وتعطر نسيمه ؛ وعندما بلل هزج ، وساق غنج ؛ وسلافتان : سلافة أخوان ، وسلافة دنان ؛ قد تشاكلتا في الطباع ، وازدوجنا في إثارة السرور . فأخرق إلينا سرادق الدجن تجد مرأي لم يحسن إلا لك ولا يتم إلا بك .
ومن كلامه أيضاً : لم نلتق منذ عرينا مركب اللهو ، وأخلينا ربع الأنس ، وقصصنا جناح الطرب ، وعبسنا في وجوه اللذات . فإن رأيت أن تخف إلى مجلس قد نسخت فيه الرياحين بالدواويين ، والمجامر والمحابر ، والأطباق ، بالأوراق ، وتنازع المدام ، بتنازع الكلام ؛ واستماع الأوتار ، باستماع الأخبار ؛ وسجع البلابل ، بسجع الرسائل ؛ كان أشحذ لذهنك ، وأرشد لرأيك .
- ذكر شيء مما وصفت به الآلات الموضوعة لمعرفة الأوقات
قد وضع أهل هذا الفن لمعرفة درجات الليل وساعات النهار آلات يستدلون بها على معرفة ما مضى من ذلك وما بقي ، ولتحرير المواقيت : كالاصطرلاب ، والطرجهارة والبنكام .
ووصف الشعراء والفضلاء ذلك بأوصاف ، نذكر منها إن شاء الله تعالى ما نقف عليه

الصفحة 144