كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 149 """"""
لصفر بيوتهم فيه منهم عند خروجهم إلى الغارات . وقيل : لأنهم كانوا يغيرون على الصفرية ، وهي بلاد . وشهرا ربيع : لأنهم كانوا يخصبون فيهما بما أصابوا في صفر ، الربيع الخصب . وجماديان : من جمد الماء لأن الوقت الذي سميا فيه بهذه التسمية كان الماء جامداً فيه لبرده . ورجب : لتعظيمهم له . والترجيب التعظيم . وقيل : لأنه وسط السنة فهو مشتق من الرواجب ، وهي . أنامل الأصبع الوسطى . وقيل : إن العود رجب النبات فيه أي أخرجه ، فسمي بذلك . وكذلك تشعب العود في الشهر الذي يليه فسمي شعبان . وقيل : سمي بذلك لتشعبهم فيه للغارات . وسمي رمضان ، أي شهر الحر . مشتق من الرمضاء . وشوال ، من شالت الإبل أذنابها إذا حالت ، أو من شال يشول إذا ارتفع . وذو القعدة : لقعودهم فيه عن القتال إذ هو من الأشهر الحرم . وذو الحجة ، لأن الحج اتفق فيه قسمي به .
ويقال أن أو من سماها بهذه الأسماء ، كلاب بم مرة .
ومن مجموع هذه الأشهر أربعة حرم ، ثلاثة سرد ، وهي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ؛ وواحد فرد ، وهو رجب .
هذا ما رواه الأصمعي عن العرب في ترتيب الأشهر الحرم . واختار غيره أن الواحد الفرد هو المحرم ؛ والسرد رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، لتكون الأربعة أشهر في سنة واحدة . وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما .
ومنها أربعة أشهر لا تكاد العرب تنطق بها إلا مضافة ، وهي : شهرا ربيع ، وشهر رجب ، وشهر رمضان .
فهذه الشهور العربية وما قيل فيها .

الصفحة 149