كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 154 """"""
فالطبيعية قمرية ؛ وأولها استهلال القمر في غرة المحرم ، وانسلاخها بسراره في ذي الحجة . وهي اثنا عشر شهرا ، وعدد أيامها ثلثمائة يوم وأربعة وخمسون يوما وخمس وسدس يوم تقريباً ؛ ويتم من هذا الخمس والسدس في ثلاث سنين يوم ، فتصير السنة في الثالثة ثلثمائة وخمسة وخمسين يوماً . ويبق شيء يتم منه ومن خمس اليوم وسدسه المستأنف في السنة يوم واحد إلى أن يبقى الكسر أصلا بأحد عشر يوما عند تمام ثلاثين سنة . وتسمى تلك السنة كبائس العرب .
وأما السنة الاصطلاحية فإنها شمسية ، وعدد أيامها عند سائر الأمم ثلثمائة يوم وخمسة وستون يوما وربع يوم . فتكون زيادتها على السنة العربية عشرة أيام ونصف يوم وربع يوم وثمن يوم وخمساً من خمس يوم .
ويقال : إنهم كانوا في صدر الإسلام يسقطون عند رأس كل اثنتين وثلاثين سنة عربية سنةً ، ويسمونها الازدلاف . لأن كل ثلاث وثلاثين سنة قمرية اثنتان وثلاثون سنة شمسية تقريباً . وذلك تحرزهم من الوقوع في النسيء في عصرنا هذا بين كتاب التصرف التحويل . لأنا نحول السنة الخراجية إلى الهلالية ، ولا يكون ذلك إلا بأمر السلطان .
وسنة العالم - على ما اتفق عليه المنجمون - هي من حين حلول الشمس رأس الحمل ، وهو الاعتدال الربيعي . ومنهم من يجعل أولها من حين حلول الشمس رأس الميزان ، وهو الاعتدال الخريفي . وابتداء سنة القبط قطع الشمس اثنتي عشرة درجة من السنبلة ، وابتدؤا بفعل ذلك في زمن اغسطش ، وهو قيصر الأول على ما ذكره أصحاب الزيجات .

الصفحة 154