كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 155 """"""
وأما الفرس ، فأول سنتهم عند حلول الشمس أول نقطة من الحمل .
وأما السريانيون ، فأول سنتهم عند قطع الشمس من الميزان ست عشرة درجة .
6 - ذكر النسيء ومذهب العرب فيه
يقال إن عمرو بن لحي ، وهو خزاعة - ويقال اسمه عمرو بن عامر الخزاعي - هو أول من نسأ الشهور ، وبحر البحيرة ، وسيب السائبة ، وجعل الوصيلة ، والحامي . وهو أول من دعا الناس إلى عبادة هبل ، قدم به معه من هيت .
ومعنى النسيء أنهم ينسئون المحرم إلى صفر ، ورجب إلى شعبان .
وكان جملة ما يعتقدونه من الدين تعظيم الأشهر الحرم الأربعة ، وكانوا يتحرجون فيها من القتال . وكان قبائل منهم يستبيحونها فإذا قاتلوا في شهر حرام ، حرموا مكانه شهراً من أشهر الحل ، ويقولون نسيء الشهر .