كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 159 """"""
الحركة . وله من السن الطفولية والحداثة ، ومن الرياح الجنوب ، ومن الساعات الأولى والثانية والثالثة ، ومن القوى القوة الجاذبية ، ومن الأخلاط الدم ، ومن الكواكب القمر والزهرة ، ومن المنازل بعض الفرغ المقدم والفرغ المؤخر ، والرشاء ، والسرطان ، والبطين ، والثريا ، والدبران ، وبعض الهقعة . وعدد أيامه أربعة وستون يوما .
وحلول الشمس في الثاني عشر من آذار ، ويوافقه مارس من شهور الروم ، وفي السادس عشر من برمهات من شهور القبط ، وفي العشرين من اسفندار ما من شهور الفرس . وإذا حلت الشمس برج الحمل ، اعتدل الليل والنهار ، وصار كل واحد منهما اثنتي عشرة ساعة . ثم يأخذ النهار في الزيادة ، والليل في النقصان .
وفي هذا الفصل تتحرك الطبائع ، وتظهر المواد المتولدة في الشتاء . فيطلع النبات وتزهر الأشجار وتورق ، وتهيج الحيوان في للسفاد ، وتذوب الثلوج ، وتنبع العيون ، وتسيل الأودية .
ذكر ما قيل في وصف فصل الربيع وتشبيهه نظماً ونثرا
فمن ذلك ما قاله الصنوبري : ما الدهر إلا الربيع المستنير إذا . . . جاء الربيع ، أتاك النور والنور .
فالأرض ياقوتة ، والجو لؤلؤة ، . . . والنبت فيروزج ، والماء بلور .
وقال آخر :
اشرب هنيئاً قد أتاك زمان . . . متعطر ، متهلل ، نشوان
فالأرض وشي ، والنسيم معنبر ، . . . والماء راح ، والطيور قيان .
وقال الثعالبي :
أظن الربيع العام قد جاء زائراً . . . ففي الشمس بزازاً ، وفي الريح عطارا .