كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 161 """"""
وهذه البروج تدل على السكون . وله من السن الشباب ؛ ومن الرياح الصبا ؛ ومن الساعات الرابعة والخامسة والسادسة ؛ ومن القوى القوة الماسكة ؛ ومن الأخلاط المرة الصفراء ؛ ومن الكواكب المريخ ، والشمس ؛ ومن المنازل بعض الهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنثرة والطرف والجبهة " وهي أربعة عشر يوما " والخراتان وبعض الصرفة . وتنزل الشمس في برج السرطان في الرابع عشر من حزيران . وعدد أيامه ثلاثة وتسعون يوماً ، ويوافقه ينير من شهور الروم ؛ وفي العشرين من بؤونة ، وإذا حلت الشمس برج السرطان ، أخذ الليل في الزيادة ، والنهار في النقصان . والله أعلم .
ذكر ما قيل في وصف فصل الصيف وتشبيهه نظما ونثرا
فمن ذلك ما قاله ذو الرمة :
وهاجرةٍ حرها واقد . . . نصبت لحاجبها حاجبي .
تلوذ من الشمس أطلائها . . . لياذ الغريم من الطالب .
وتسجد للشمس حربائها . . . كما يسجد القس للراهب .
وقال مسكين الدارمي .
وهاجرة ظلت كأن ظباءها . . . إذا ما اتقتها بالقرون سجود .
تلوذ بشؤبوب من الشمس فوقها . . . كما لاذ من حرالسنان طريد .
وقال ابن الفقيسي :
في زمان يشوي الوجوه بحر ، . . . ويذيب الجسوم لو كن صخراً .