كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 167 """"""
وقال ابن حكينا البغدادي :
البس إذا قدم الشتاء برودا . . . وافرش على رغم الحصير لبودا .
الريق في اللهوات أصبح جامداً . . . والدمع في الآماق صار برودا .
وإذا رميت بفضل كأسك في الهوا . . . عادت عليك من العقيق عقودا .
وترى على برد المياه طيورها . . . تختار حر النار والسفودا .
يا صاحب العودين لا تهملهما . . . أوقد لنا عوداً وحرك عودا .
وقال آخر :
ويومنا أرواحه قرة . . . تخمش الأبدان من قرصها .
يوم تود الشمس من برده . . . لو جرت النار إلى قرصها
وقال عبد الله بن المعتز :
قد منع الماء من الّلمس . . . وأمكن الجمر من المس .
فليس نلقى غير ذي رعدة . . . ومسلم يسجد للشمس
وقال آخر :
ليس عندي من آلة البرد إلا . . . حسن صبري ، ورعدتي ، وقنوعي .
فكأني لشدة البرد هر . . . يرقب الشمس في أوان الطلوع .
وقال ابن سكرة الهاشمي ، عفا الله تعالى عنه ورحمه :
قيل : ما أعدت للبر . . . د وقد جاء بشدة ؟
قلت : دراعة برد . . . تحتها جبة رعده .

الصفحة 167