كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 168 """"""
وقال أبو سعيد المخرومي :
إذا كنت في بلدة نازلاً . . . وحل الشتاء حلول المقيم ،
فلا تبرزن إلا أن ترى . . . من الصخور يوماً صحيح الأديم .
فكم زلقة في حواشي الطريق . . . ترد الثياب بخزي عظيم .
وكم من لئيم غدا راكباً . . . يحب البلاء لماشٍ كريم .
وقال الصاحب بن عباد :
أنى ركبت فكف الأرض كاتبة . . . على ثيابي سطوراً ليس تنكتم .
فالأرض محبرة ، والحبر من لثقِ ٍ . . . والطرس ثوبي ، ويمني الأشهب القلم .
قال أبو علي كاتب بكر شاعر اليتيمة :
يا بلدة أسلمني بردها . . . وبرد من يسكنها للقلق .
لا يسلم الشاتي بها من أذى . . . من لثقٍ ، أو دمق ، أو زلق .
ومما وصف به نثراً قول بعضهم : إذا حلتالشمس برج الجدي مد الشتاء رواقه ، وحل نطاقه ، ودبت عقارب البرد لاسبة ، ونفع مدخور الكسب كاسبه .
ومن رسالة لابن أبي الخصال ، جاء منها .
الكلب قد صافح خيشومه ذنبه ، وأنكر البيت وطنبه ؛ والتوى التواء الحباب ، واستدار استدارة الغراب ؛ وجلده الجليد ، وضربه الضريب وصعد أنفاسه

الصفحة 168