كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 173 """"""
تبصره منه على الحيزوم . . . كمثل عقد سبج منظوم .
هذا وفيه للرياض منظر . . . يفشىالسرىفي سره مايضمر .
سر نبات حسنه إعلانه . . . إذا سواه زانه كتمانه .
فيه ضروب لنبات الغض . . . يحكي لباس الجند يوم العرض .
من نرجس أبيض الثغور . . . كأنه مخانق الكافور .
وروضة تزهر من بنفسج . . . كأنها أرض من الفيرزوج .
قد لبست غلالة زرقاء . . . وكايدت بلونها السماء .
يضحك منها زهر الشقيق . . . كأنه مداهن العقيق .
مضمنات قطعاً من السبج . . . قد أشرقت من احمرار ودعج .
كأنما المحمر في المسود . . . منه إذا لاح عيون الرمد .
وارم بعينيك إلى البهار . . . فإنه من أحسن الأزهار .
كأنه مداهن من عسجد . . . قد سمرت في قضب الزبرجد .
فانهض إلى اللهو ولا تخلف . . . فلست في ذلك بالمنعف .
واشرب عقاراً طال فينا كونها . . . يصفر من خوف المزاج لونها .
دونك هذي صفة الزمان . . . مشروحة في أحسن التبيان
وارض بتقليدي فيما قلته . . . فإنني أدرى بما وصفته .

الصفحة 173