كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 180 """"""
وقال أبو القاسم المطرز ، في سدق عمله السلطان ملك شاه ، أشعل فيه الشموع والنيران في السميريات بدجلة ، وذلك في سنة أربع وثمانين وأربعمائة :
وكل نار العشاق مضرمة . . . من نار قلبي أو من ليلة السدق .
نار تجلت بها الظلماء فاشتبهت . . . بسدفة الليل فيها غرة الفلق
وزارت الشمس فيها الليل واصطلحا . . . على الكواكب بعد الغيظ والحنق .
مدت على الأرض بسطاً من جواهرها . . . ما بين مجتمع وار ومفترق .
مثل المصابيح إلا أنها نزلت . . . من السماء بلا رجم ولا حرق .
أعجب بنار ورضوان يسعرها . . . ومالك قائم منها على فرق
فيمجلس ضحكت روض الجنان له . . . لما جلا ثغره عن واضح يقق .
3 - ذكر أعياد النصارى القبط
وأعياد النصارى أربعة عشر عيدا : سبعة يسمونها كبارا ، وسبعة صغارا فأما الكبار : فمنها عيد البشارة . ويعنون بها بشارة غبريال ، وهو عندهم جبريل عليه السلام على ما يزعمون أنه بشر مريم ابنة عمران بميلاد عيسى عليهما السلام . وهم يعملونه في التاسع والعشرين من برمهات من شهورهم .
ومنها عيد الزيتونة . وهو عيد الشعانين ، وتفسيره التسبيح . يعملونه في سابع أحد من صومهم . وسنتهم فيه أخرجوا بسعف النخل من الكنيسة . ويزعمون أنه يوم ركوب المسيح اليعفور في القدس ، وهو الحمار ، ودخوله

الصفحة 180