كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 181 """"""
صهيون وهو راكب ، والناس يسبحون بين يديه ، وهو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
ومنها الفصح . وهو العيد الكبير عندهم يقولون أن المسيح قام فيه بعد الصلبوت بثلاثة أيام .
ومنها خميس الأربعين . ويسميه الشاميون السلاق . وهو الثاني والأربعون من الفطر . يزعمون أن المسيح عليه السلام تسلق فيه من بين تلاميذه إلى السماء من بعد القيام ، ووعدهم إرسال الفارقليط وهو روح القدس .
ومنها عيد الخميس . وهو العنصرة يعمل بعد خمسين يوما من يوم القيام يقولون إن روح القدس حلت بالتلاميذ ، وتفرقت عليهم ألسنة الناس ، فتكلموا بجميع الألسنة ، وتوجه كل واحد منهم إلى بلاد لسانه الذي تكلم به يدعوهم إلى دين المسيح .
ومنها النيلاد . وهو اليوم الذي ولد فيه المسيح . يقولون إنه ولد في يوم الاثنين فيجعلون عشية الأحد ليلة الميلاد . وهم يوقدون فيه المصابيح بالكنائس ويزينونها . ويعمل في التاسع والعشرين كيهك من شهورهم .
ومنها الغطاس . ويعمل في الحادي عشرمن طوبة من شهورهم . ويقولون إن يحيى بن زكريا ، وينعتونه بالمعمدان ، غسل عيسى عليه السلام فيبحيرة الأردان ، ويزعمون أن عيسى عليه السلام لما خرج من الماء اتصل به روح القدس على هيئة حمامة . والنصارى يغمسون أولادهم في الملء فيه ، ووقته شديد البرد .
وأما الأعياد الصغار : فمنها الختان . ويعمل فيسادس بؤنة ، ويقولون إن المسيح ختن في هذا اليوم ، وهو الثامن من الميلاد .

الصفحة 181