كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 186 """"""
وهذا العيد عندهم عيد سرور ، وله ، وخلاعة ، وهدايا يهديها بعضهم لبعض ، ويصورون فيه من الورق صورة هيمون ، ويملئون بطن الصورة نخالة ويلقونها في النار حتى تحترق .
وعيد الحنكة . وهو أيضاً مما أحدثوه . وهو ثمانية أيام ، أولها ليلة الخامس والعشرون من كسلا . وهم يوقدون في الليلة الأولى من لياليه على كل باب من أبوابهم سراجاً ؛ وفي الثانية سراجين ؛ ويضعف ذلك في كل ليلة إلى ثمان ليال . فيكون في الثامنة ثمانية سرج .
وسبب اتخاذهم لهذا العيد ، أن بع الجبابرة تغلب على البيت المقدس وقتل من كان فيه من بني إسرائيل ، وافتض أبكارهم . فوثب عليه أولاد كأنهم ، وكانوا ثمانية ، فقتله أصغرهم . فطلب اليهود زيتا لوقود الهيكل فلم يجدوا إلا يسيرا ، وزعوه على عدد ما يوقدونه من السرج على أبوابهم في كل ليلة إلى ثمانية ليال . فاتخذوا هذه الأيام عيدا وسموه الحنكة ، وهو مشتق من التنظيف ، لأنهم نظفوا فيها الهيكل من أقذار شيعت الجبار

الصفحة 186