كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 187 """"""
القسم الرابع من الفن الأول في الأرض ، والجبال ، والبحار والجزائر ، والأنهار ، والعيون ، والغدران
.
وفيه سبعة أبواب
الباب الأول من هذا القسم 1 - مبدأ خلق الأرض
قال الله تعالى : " أم من جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزاً " .
والأرض سبع ، كم أن السماوات سبع . والدليل على ذلك قوله عز وجل : " والله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن " . واختلف فيها هل هي سبع متطابقات بعضها فوق بعض ، أو سبع متجاورات ؟ فذهب قوم إلى أن الله تعالى خلق سبع سماوات متطابقات متعاليات ، وسبع أرضين متطابقات متسافلات ؛ وبين كل أرض وأرض ، كما بين كل سماء وسماء ، خمسمائة عام . وفسر بهذا قوله تعالى : " أو لم يرى الذين كفروا إن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " . أي كانت سماء واحدة ففتقناهما سبعا .
قيل : ولكل أرض أهل وسكان مختلفون الصور والهيئات ؛ ولكل أرض اسم خاص وذهب قوم إلى أنها سبع متجاورات متفرقات لا متطابقات . فجعلوا الصين أرضاً ، وخراسان أرضاً ، والسند والهند أرضاً ، وفارس والجبال والعراق وجزيرة العرب أرضاً ، والجزيرة والشام وبلاد أرمنية أرضاً ، ومصر وأفريقية أرضاً ،

الصفحة 187