كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 196 """"""
وقال وهب بن منية : ما العمارة من الدنيا في الخراب إلا كفسطاط في الصحراء .
وقال أردشير بن بابك : إن الأرض أربعة أجزاء : جزء منها للترك جزء للعرب ، وجزء للفرس . وجزء للسودان .
وقيل : أن الأقاليم سبعة ، والأطراف أربعة ، والنواحي خمسة وأربعون ، والمدائن عشرة آلاف ، والرساتيق مائتا ألف وستة وخمسون ألفاً وقال الخوارزمي صاحب الزيج : دور المعمور سبعة آلاف فرسخ ، وهو نصف سدس الأرض ، والجبال ، والمفاوز ، والبحار . والباقي خراب يباب لا نبات فيه ولا حيوان . ومثل المعمور بصورة طائر ، رأسه الصين ، والجناح الأيمن الهند والسند ، والجناح الأيسر الخزر ، وصدره مكة والعراق والشام ومصر ، وذنبه الغرب .
وزعم أصحاب الهيئة أن قطر الأرض سبعة آلاف وأربعمائة وأربعة عشر ميلاً ، وأن دورها عشرون ألف ميل وأربعمائة ميل . وذلك جميع ما أحاطت به من بر وبحر .
وإنما علم ذلك وحرر من عبد الله المأمون ، وذلك أنه لما أشكل عليه ما ذكره المتقدمون من مقدار الأرض بعث جماعة من أهل الخبرة بالحساب والنجوم - منهم علي بن عيسى - إلى برية سنجار . وتفرقوا من هناك . فذهب بعضهم إلى جهة

الصفحة 196