كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 200 """"""
وأما الإقليم الخامس . فمبدؤه من أرض الترك المشرفين على يأجوج ومأجوج إلى كاشغرا ، وبلاساغون ، وفرغانة ، وإسبيجاب ، والشاش ، وأشروسنة ، وسمرقند ، وبخارى وخوارزم ، وبحر الخزر إلى باب الأبواب ، وبرذغة ، وميافارقين ، ودروب الروم ، وبلادهم . ثم يمر على رومية الكبرى ، وأرض الجلاقة ، وبلاد الأندلس ؛ وينتهي إلى البحر المحيط . وعرضه من غاية الإقليم الرابع إلى تمام ثلاث وأربعين درجة وثماني عشر دقيقة .
وذكر بطلميوس أن فيه سبعة وتسعين مدينة . وأكثر أهله بيض .
وأما الإقليم السادس فمبدؤه من مساكن ترك المشرق ، وهم الخرخيز ، والكيمال ، والتغزغز ، ثم على بلاد الخوز من شمال تخومها ، واللان ، والسرير ، وأرض برجان ، ثم على قسطنطينية ، وأفرنجة ، وشمال الأندلس ، وينتهي إلى البحر المحيط ؛ وعرضه من غاية الأقليم الخامس إلى تمام سبعة وأربعين درجة وخمسة عشر دقيقة .
وزعم بطلميوس أن فيه ثلاثة وثلاثين مدينة ، وهو كثير الإمداد والثلوج . وأهله بيض الأبدان ، شقر الشعور ، وأما الإقليم السابع . فليس فيه كبير عمارة ، وإنما هو في المشرق غياظ وجبال يأوى إليها طوائف من الترك كالمتوحشين . ويمر على بلاد البجناك ، ثم علة بلاد البلغار ، قم على الروس والصقالبة ، وينتهي إلى البحر المحيط . وعرضه من غاية الإقليم السادس إلى تتمة خمسين درجة ونصف . وفيه الأرض المحفورة ، وهي وهدة لا يقدر أحد أن ينزل إليها ، ولا أن يصعد منها من هو فيها لبعد قعرها . يسكنها أمة من الناس لا يدرى من هم . وإنما علم أنها معمورة برؤية الدخان فيها نهارا ، والنار ليلا . يشقها نهر يجري ، والعمارة محيطة به .