كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 203 """"""
تموت قطا الفلاة بها أواما . . . ويهلك في جوانبها النسيم .
مللت بها المقام فأرقتني . . . هموم لا تنام ولا تنيم .
وقال ضابئ البرجمي :
وداوية تيه يحاربها القطا . . . على من علاها من ضلول ومهتدي .
مسافهة للعيس ناء نياطها ؛ . . . إذا سار فيها راكب ، لم يغرد .
وقال مسلم بن الوليد :
وقاطعة رجل السبيل مخوفة . . . كأن على أرجائها حد مبرد .
مؤزرة بالآل فيها كأنها . . . رجال قعود في ملأ معمد .
وقال الصاحب بن عباد :
وتيهاء لم تطمث بخف وحافر . . . ولم يدر فيها النجم كيف يغور .
معالمها أن لا معالم بينها ، . . . وآياتها أن المسير غرور .
ولو قيل للغيث ، اسقها : ما اهتدى لها . . . ولو ظل ملء الأرض وهو جذور .
تجشمتها والليل وحف جناحه . . . كأني سر والظلام ضمير .
وقال الشريف الرضي :
وتنوفه حصباؤها . . . خلقت لنار القيظ جمرا .

الصفحة 203