كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 204 """"""
تبدأ جنادبها الأنين أسى على المجتاز ظهرا .
وترى بها العصفور متخذا وجاز الضب وكرا .
وقال المتنبي :
مهالك لم يصحب بها الذئب نفسه . . . ولا حملت فيها الغراب قوادمه .
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسي :
ومفازة لا نجم في ظلمائها . . . يسري ولا فلك بها دوار .
تتلهب الشعرى بها فكأنها . . . في كف زنجي الدجى دينار .
يرمي بها الغيطان فيها والربى . . . آل كما يتموج التيار .
والقطب ملتزم لمركزه بها . . . فكأنه في ساجه مسمار .
قد لفنا فيها الظلام وطاف بي . . . ذئب يلم مع الدجى زوار .
طراق ساحات الديار معاور . . . خبث لأبناء السرى غدار .
يسري ، وقد فضح الدجى وجه الضيا ، . . . في فروة قد مسها اقشعرار .
فعشوت في ظلماء لم يقدح بها . . . إلا لمقلته ، وباس نار .
ورفلت في خلع على من الدجى . . . عقدت بها من أنجم أزرار .
والليل يقصر خطوه ، ولربما . . . طالت ليالي الركب وهي قصار .