كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 206 """"""
وقال آخر :
والآل تنزو بالصوى أمواجه . . . نزوالقطا الكدري في الأشراك .
والظل مقرون بكل مطية . . . مشى المهار الدهم بين رماك .
وقال ابن المعتز :
وما راعني بالبين إلا ظعائن . . . دعون بكائي ، فاستجاب سواكبه .
بدت في بياض الآل والبعد دونه . . . كأسطر رق أمرض الخط كاتبه .
الباب الخامس من القسم الرابع من الفن الأول
- في الجبال
قال الله تعالى : وألقي في الأرض رواسي أن تميد بكم .
وقال المفسرون : خلق الله عز وجل الأرض على الماء فمادت وتكفأت ، كما تتكفأ السفينة ، فأثبتها بالجبال . ولولا ذلك ما أقرت عليها خلقا .
وروى أبو حاتم في كتاب العظمة ، أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إن الله تعالى لما خلق الأرض ، جعلت تميد . فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت فعجبت الملائكة من خلق الجبال ، وقالت : يا رب هل خلقت خلقاً أشد من الجبال ؟ قال : الحديد ، قالت : فهل من خلق أشد من الحديد ؟ قال : النار ، قالت : فهل من خلق أشد من النار ؟ قال : الماء ، قالت : فهل من خلق أشد من الماء ؟ قال : الريح ، قالت : فهل من خلق أشد من الريح ؟ قال : ابن آدم ، يتصدق بيمينه فيخفيها عن شماله .