كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 208 """"""
وقال قوم : إن السماء مطبقة عليه والشمس تغرب فيه ، وهو الحجاب الساتر لها عن أعين الناس ، في أحد الوجوه المفسر بها قوله تعالى : حتى توارت بالحجاب . وقال قوم : إن منه إلى السماء مقدار ميل ، وأن الذي يرى من خضرة السماء مكتسب من لونه .
وقال ابن حوقل : جميع الجبال الموجودة في الدنيا متفرعة عن الجبل الخارج من بلاد الصين ، مشرقاً ذاهباً على خط مستقيم إلى بلاد السودان مغربه .
وقال أبو الفرج قدامة بن جعفر في كتاب الخراج : وجدت خلف خط الستواء في الجنوب وقبل الإقليم الأول جبالاً تسعة : خمسة منها متقاربة المقادير ، أطوالها ما بين أربعمائة ميل إلى خمسمائة ميل ؛ وجبلا طوله سبعمائة ميل ؛ وجبل القمر ، وطوله ألف ميل ؛ وجبلا بعضه وراء خط الاستواء ، وبعضه في الإقليم الأول ؛ وجبلا بعضه وراء خط الاستواء ، وبعضه في الإقليم الثاني . قال : ومجموع ما عرف في الأقاليم السبعة من الجبال مائة وثمانية وتسعون جبلا منها في الإقليم الأول سبعة عشر جبلا ، وفي الإقليم الثاني تسع وعشرون جبلا ، وفي الإقليم الثالث أحد وثلاثون جبلا ، وفي الإقليم الرابع أربع وعشرون جبلا ، وفي الإقليم الخامس تسعة وعشرون جبلا ، وفي الإقليم السادس أربعة وعشرون جبلا ، وفي الإقليم السابع أربعة وأربعون جبلا .
- ذكر أسماء ما ارتفع من الأرض إلى أن يبلغ الجبل
، ثم ما ارتفع عن ذلك إلى أن يبلغ الجبل العظيم وترتيب ذلك .
وقال الثعالبي في كتابه المترجم بفقه اللغة وأسنده إلى أئمتها : أصغر ما ارتفع من الأرض النبكة ؛ ثم الرابية أعلى منها ؛ ثم الأكمة ؛ ثم الزبية ؛ ثم النجوة ، ثم الريع ؛ ثم القف ؛ ثم الهضبة " وهو الجبل المنبسط على الأرض " ؛ ثم

الصفحة 208