كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 216 """"""
ولاذ به نسر السماء كأنما . . . يجر إلى وكر به ذلك النسر .
فلم أدر من صمت له وسكينة . . . أكبرة سن وقرت منه أم كبر .
وقال أيضاً يصفه نثرا من رسالة كتبها لبعض الرؤساء : وكيف لي بقربك ودونك كل علم باذخ ، مج الليل عليه رض به ، وصافحت النجوم هضابه ؛ قد ناء بطرفه ؛ وشمخ بأنفه ، وسال الوقار على عطفه ، قد لاث من غمامه عمامه ، وأرسل من ربابه ذؤابه ؛ تطرزها البروق الخواطف ، وتهفو بها الرياح العواصف ؛ بحيث مده البسيط بساطا ، وضريب السماء فسطاطا .
الباب السادس :
من القسم الرابع من الفن الأول
- في ذكر البحار والجزائر
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : لما أراد الله عز وجل أن يخلق الماء خلق ياقوتة خضراء ووصف من طولها وعرضها وسمكها ، ثم نظر إليها بعين الهيبة فصارت ماء يترقرق لا يثبت في ضحضاح . فما يرى من التموج والاضطراب إنما هو ارتعاده من خشية الله تعالى ؛ ثم خلق الريح فوضع الماء على منته ؛ ثم خلق العرش ووضعه على متن الماء . وفسر بهذا قوله عز وجل : وكان عرشه على الماء .
- ذكر بحار المعمور من الأرض
وبحار المعمور ثلاثة : أعظمها البحر المحيط ، ثم ما نطيش ، ثم بحر الخزر .