كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 221 """"""
ومما فيها من المدن المشهورة على ساحل البحر : بلرمو . وبها يكون الملك ؛ وكانت قصبة الجزيرة بعد أن فتحها المسلمون ثم النتقل الناس منها إلى الخالصة . وهي محدثة . بنيت في أيام القائم ابن المهدي العبيدي في سنة خمس وعشرين وثلثمائة . ثم صارت بلرمو وبقيت الخالصة ربضا لها ؛ وقطانية . وكانت عظمية فأحرقها البركان الذي في الجزيرة . فبنى الأمبراطور مدينة عوضها ، وسماها غشطارة .
ومسيني . وهي على أحد أركان الجزيرة .
وسرقوسة . وهي على الركن الآخر ، والبحر محيط بها من ثلاث جهاتها .
وطرابنش . وهي على الركن الثالث ، والبحر محيط بها . ولها مجاز .
ومن بلاد هذه الجزيرة البرية : والشاقة ، ومازر ، وكركنت ، ونوطس ، وطبرمين ، وقصريانة ، والنور ، ورغوص ، وغليظة ، وغير ذلك .
وبهذه الجزيرة . " يقال بجزيرة ملاصقة لها " بركان ، وهو أطمة يخرج منها أجسام كأجسام الناس بغير رؤوس من النار ، فتعلوا في الهواء ليلا ثم تسقط في البحر ، فتطفوا على وجه الماء . فمنها يكون حجر المرو الذي تحك به الأرجل .
وجزيرة بلونس . ودورها ألف ميل . ولها مجاز إلى البر الطويل ، عرضه ستة أميال . فيها ما يزيد على خمسين مدينة ؛ القواعد منها خمس عشرة مدينة ، وهي مشهورة عند الفرنج . وجزيرة مالطة . وطولها أربعة وعشرةن ميلا ، وعضها اثنا عشر وفي وسطها مدينة واحدة .
وجزيرة قوسرة . وفيها مواضع متوحشة .
وجزيرة أقريطش . وهي حيال برقة . طولها ثلثمائة ميل ، وعرضها مائة وثلاثون ميلا . وبها مدينتان : إحداهما تسمى الخندق ، والأخرى تسمى ربض الجبن . وفيها معدن ذهب .