كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 223 """"""
5 - وأما بحر الهند وجزائره
فمبدؤه من مشرق الصين فوق خط الاستواء . ويجري إلى جهة الغرب ، فيجتاز ببلاد الواق ، وبلاد سفالة الزبخ ، ثم ببلاد الزبخ حتى يصل إلى بلاد بربرا ، وهناك حجزه .
وأما الشرقي : فمبدؤه من لوقين ، وهي أول مرافئ الصين ثم بخانقو فرضة الصين العظمى ؛ ثم إلى سمندور من بلاد الهند ؛ ثم إلى حارتين ، إلى قندرينه ، إلى تانه ، إلى سنددابور ، إلى بروص " ويقال بروج ، وإليها ينسب القماش البروجي " ، إلى صيمور ، إلى سندان ، إلى سوتارة ، إلى كنباية . " وإليها ينسب القماش الكنبايتي " ، إلى دبيل " وهي أول مرافئ السند " ؛ ثم إلى سرون ، ثم إلى التير من بلاد مكران ، وهي أحد ركني الخليج الفارسي . والركن الآخر يسمى رأس الجمجمة : وهو جبل خارج في البحر ، ومن هناك يسمى بحر اليمن ، ثم يمتد على ظفار ؛ ثم على الشحر ساحل بلاد مهرة ؛ ثم على شرمة ولسعا " ساحلي بلاد حضرموت " ، ثم على أبين ، ثم على عدن ، ثم المخنق ، ثم العارة ، ثم يمتد إلى باب المندب .
ومن هناك يخرج خليج القلزم ، وطوله ثمانية آلاف ميل ، وعرضه يختلف . في موضع ألف ميل وسبعمائة ميل ، وفي موضع ألفان ، وفي موضع دون ذلك .
ويقال : إن بينه وبين البحر بحرا آخر يسمى البحر الزفتي ، سمي بذلك لظلمته وسواده ، وطوله ألف ميل وخمسمائة ميل .