كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 272 """"""
القسم الخامس من الفن الأول في طبائع البلاد ، في طبائع البلاد ، وأخلاق سكانها ، وخصائصها ، والمباني القديمة ، والمعاقل ، وما وصفت به القصور والمنازل
وفيه خمسة أبواب
الباب الأول من هذا القسم في طبائع البلاد ، وأخلاق سكانها
روى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه سأل كعب الأحبار عن طبائع البلاد وأخلاق سكانها ، فقال : إن الله تعالى لما خلق الأشياء ، جعل كل شيء لشيء . فقال العقل : أنا لا حق بالشأم ، فقالت الفتنة : وأنا معك . وقال الخصب : أنا لاحق بمصر ، فقال الذل : وأنا معك . وقال الشقاء : أنا لاحق بالبادية ، فقالت الصحة : وأنا معك .
وقال محمد بن حبيب : لما خلق الله تعالى الخلق ، خلق معهم عشرة أخلاق : الإيمان ، والحياء ، والنجدة ، والفتنة ، والكبر ، والنفاق ، والغنى ، والفقر ، والذل ، والشقاء . فقال الإيمان : أنا لاحق باليمن ، فقال الحياء : وأنا معك . وقالت النجدة : أنا لاحقة بالشأم ، فقالت الفتنة : وأنا معك . وقال الكبر : أنا لاحق بالعراق ، فقال النفاق : وأنا معك . وقال الغنى : أنا لاحق بمصر ، وقال الذل : وأنا معك . وقال الفقر : أنا لاحق بالبادية ، فقال الشقاء : وأنا معك .

الصفحة 272