كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 1)
"""""" صفحة رقم 289 """"""
تعالى : " ومن كفر فأمتعه قليلاً ثم أضطره إلى النار وبئس المصير " .
وقال عثمان بن ساج : وأخبرني محمد بن السائب الكلبي قال : قال إبراهيم عليه السلام " ورب اجعل هذا البلد آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر " . فاستجاب الله عز وجل له فجعله بلدا آمنا وآمن في الخائف ورزق أهله من الثمرات ، تحمل إليهم من الآفاق .
وقال مجاهد : جعل الله هذا البلد آمنا ، لا يخاف فيه من دخله .
وقال سعيد بن السائب بن يسار : لما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة أن يرزق أهلها من الثمرات ، نقل الله أرض الطائف من الشام فوضعها هنالك : رزقا لحرم .
وروي عن محمد بن المنكدر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : لما وضع الله الحرم نقل له الطائف من الشام .
وعن الزهري أن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطائف ، لدعوة إبراهيم خليل الله : " وارزق أهله من الثمرات " .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : جاء إبراهيم يطالع إسماعيل عليهما السلام فوجده غائبا ، ووجد امرأته الآخرة ، وهي السيدة بنت مضاض بن عمرو الجرهمي . فوقف وسلم فردت السلام واستنزلته وعرضت عليه الطعام والشراب ، فقال : ما طعامكم ؟ قالت : اللحم والماء ، قال : هل من حب أو غيره من الطعام ؟ قالت : لا ، قال : بارك الله لكم في اللحم والماء .
قال ابن عباس رضي اله عنهما : يقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لو وجد عندها يومئذ حبا لدعا لهم بالبركةفيه ، فكانت تكون أرضا ذات زرع .