كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 1-2-3)

فيحتمل الوضوء المذكور في هذه الأخبار، إنما هو غسل الدم من الأنف، كما قيل: ((إنه توضأ مما مست النار)) وفي قوله: ((من أكل لحم جزور فليتوضأ))؛ لأن الوضوء إنما يجب من الحدث، ولم يثبت أن الرعاف حدث، ولو كان حدثًا، لما جاز البناء فيه، كسائر الأحداث.
قال الأبهري: وأيضاً، فلما كان قليل الرعاف لا يوجب نقض الوضوء باتفاق، وجب أن يكون كثيره كذلك، كالبصاق، والمخاط عكسه البول، والرجيع فإن قليل هذا مساو لكثيره، وكذلك الحجة في القيء.
قال: وأبو حنيفة يرى عليه في كثيرها الوضوء.

الصفحة 273