كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 1-2-3)

ووجه تفرقته بينهما في الإعادة هو: أن الذي عنده علم من الماء, ويخاف ألا يبلغه, إذا وجد الماء في الوقت, فقد بان تفريطه لخطئه في تقديره, إذا لو أيقن أنه يدركه في ذلك الوقت لوجب عليه التربص إليه, فهو كالمسافر يقدم والحائض تطهر, فيخطئان في تقديرهما بقية النهار أنهما يعملان بعد ذلك علي
ما كان يجب عليهما, وأما الذي لا علم عنده من الماء فلم يفرط, ولا أخطأ في تقديره, بل دخل الصلاة بما يجوز له فوجب أن لا يعيد.
ووجه قول ابن حبيب هو: أن التيمم لا يجب إلا لعدم الماء علي الحقيقة؛ لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا {[المائدة:6] , وهؤلاء غير موقنين بعدمه, فلا يسقط فرض الطهارة به, والوقت قائم بغير يقين عدمه فإذا خاف ذهاب الوقت وجب التيمم؛ لأنه إنما جعل لإدراك فضيلة الوقت, فإن تيمما, وصليا قبل ذلك وجب أن لا يعيدا أبداً؛ لأجل الاختلاف في ذلك, وأنه لم يجب عليهما ذلك, كوجوبه علي الموقن.
فصل-5 - :في تيمم المريض والخائف
ومن المدونة/ قال مالك: ويتيمم المريض- يريد- الذي يجد الماء,

الصفحة 322