كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 1)

فالعبارة السديدة أن يقال: لأنه عرف من جهة الشرع فيراعى فيه جميع ما ورد به الشرع؛ فإن المراد أنه أمر تعبدي قد لا يدرك العقل معناه، لا أن العقل يدرك خلافه. فإن الشرع قد يأتي بما يحار فيه العقل، ولا يأتي قط بما يحيله العقل.
وقوله: "معدول عن القياس" يوهم أن العقل يحيله والقياس الصحيح يأباه ولكن الشرع ورد به. وهذه العبارة فيها فساد وإن كانت متداولة على ألسنة كثير من الفقهاء، لكن من يطلقها منهم لا يتنبه للازمها.
قوله: (فإنه يقول: البدل لا يكون له بدل).
هذا تعليل لا يرتضيه الشافعي؛ فإن البدل قد يكون له بدل، كما في كفارة الظهار، فإن الصوم بدل عن التحرير، والإطعام بدل عن الصوم، وغير ذلك.

الصفحة 397

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text