كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 2)

قولهما، وعليه الاعتماد). وإذا كان الأمر كذلك فلم يكن لنصبه الخلاف فائدة.
وقد قال محمد بن الفضل البخاري من الأصحاب: هذا الخلاف فيما إذا جرى على لسانه من غير قصد، فمن تعمد ذلك فهو زنديق أو مجنون. فالمجنون يداوي، والزنديق يقتل.
وينبغي التنبيه على ضعف ذلك القول المرجوع عنه لئلا يظن أحد قوته فيأخذ به؛ فإن أبا حنيفة رحمه الله إنما رجع عنه لضعفه، بل لسقوطه.
فقول المصنف: لقوله تعالى: {وإنه لفي زبر الأولين}، ولم يكن فيها بهذه اللغة مغلطة! فإنه ليس المراد أن القرآن نزل معناه على الرسل بلغتهم، بل المراد من كونه في زبر الأولين ذكره والإخبار عنه. وإلا فالقرآن لم ينزل

الصفحة 527

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text