كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 2)

فالرجوع إلى ما وقته النبي -صلى الله عليه وسلم- وقدره لأمته هو الذي يجب أتباعه، دون توقيت لو لم يخالف السنة لكان تقديرًا بغير توقيف ولا إجماع ولا قياس صحيح، وهو غير جائز.
وليس في هذا إلا أن يقال: نحن نقدر ولا نعين، وأنتم تعينون. فنقول: الآية ليس فيها تقدير ولا تعيين، فتقييدها بالسنة من حيث التعيين والتقدير أولى من تقييدكم إياها من حيث التقدير بمجرد الرأي.
أو يقال: إن قراءة الفاتحة قد تيسرت غالبًا، فتعين قراءتها، وتكون قراءة ما زاد عليها كقراءة ما زاد على الآية أو الثلاث أو السبع عند من قدر القراءة الواجبة بذلك.
أو يقال: إن هذه الآية نزلت بمكة، وقراءة الفاتحة فرضت بالمدينة، فيكون الله تعالى قد أوجب قراءة الفاتحة بعد أن لم تكن واجبة بعينها. وعدم وجوب الفاتحة ليس حكمًا ثابتًا بخطاب حتى يقال: إن رفعه نسخ، بل هو بمنزلة تحريم كل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير، بعد قوله

الصفحة 540

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text