كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 2)

ففي حديث أبي هريرة: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: "هل قرأ معي منكم آنفًا"؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله. فقال: "إني أقول: ما لي أنازع القرآن". فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يجهر فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-". رواه مالك، وأبو داود، والنسائي والترمذي، وقال: حديث حسن.
وبه تنتظم الأدلة التي تذكر في القراءة خلف الإمام وعدمها، ويندفع التعارض؛ فإن قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}، وقوله -صلى الله عليه وسلم- "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فانصتوا" الحديث. إنما يكون الإنصات في حال الجهر، ومعلوم أن

الصفحة 595

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text