كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 2)

قَانِتُون}، وقوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا}، وقوله تعالي: {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ}، وقوله تعالي: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ}، وقوله تعالي: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ}.
وهذه الصفة تكون في السجود أيضا كما قال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا}.
وفي الحديث الصحيح: سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت". ولم يرد به طول القيام فقط، بل طول القيام والركوع والسجود كما كانت صلاة النبي صلي الله عليه وسلم معتدلة، إذا أطال القيام أطال الركوع / والسجود. وسمي إطالة القيام في الصلاة قنوتاً لأنه يطيل فيه الطاعة. والقنوت الذي هو الدعاء في الوتر والفجر عرف خاص. وقد تقدم ما في فصل الثلاث بالتسليم من الخلاف.
وقال السروجي: اقتدي حنفي المذهب بمن يرى الوتر سنة يجوز؛ لضعف

الصفحة 662